Banner
الصفحة الرئيسية English
التنوع البيولوجي الموطن و التنوع الحياه البريه السياحه البيئية و المحميات السكان الأصليين حماية الطبيعة
جبل علبة
جبال و وديان الصحراء الشرقية
الموائل
الموائل الطبيعية فى جزر البحر الأحمر
الموائل البحرية الطبيعية بالبحر الأحمر
الموائل الطبيعية فى جبال و وديان جنوب سيناء
الموائل الطبيعية فى وسط و شمال سيناء
الموائل الطبيعية فى الأراضى الرطبة المتوسطية
الموائل الطبيعية فى وادي النيل و دلتاه
الموائل الطبيعية فى جبل العوينات و الجلف الكبير
الموائل الطبيعية فى رمال الصحراء الغربية و كثبانها
الموائل الطبيعية فى منخفضات و واحات الصحراء الغربية
ساحل البحر المتوسط فى نطاق الصحراء الغربية
الموائل البحرية الطبيعية فى مياه البحر المتوسط
 

 
    إن الصحراء الغربية هي، في الأصل، هضبة صخرية مستوية، غير أن جانباً كبيراً من اتساعها الهائل غطته الرمال التي تنقلها الرياح، فتكوَّن بحر الرمال المصري، الذي هو جزء من أحد أضخم المساحات المغطاة بالرمال، في العالم. ويمتد هذا البحر الرملي العظيم من الحدود الليبية إلى الغرب من واحة سيوة، متخذاً وجهة عامةً إلى الجنوب، ملامساً واحتي الفرافرة والداخلة، في الشرق؛ منتهياً بجلف كبير، في أقصى نقطة بالجنوب.

     إن كثبان الرمال، التي تغطي جزءاً كبيراً من الصحراء الغربية، تتخذ عدة أشكال؛ كما تتنوع تكويناتها، تبعاً لأنظمة الرياح، ومدى توفر الرمال؛ ففي الشمال، تكون الغلبة للكثبان الطولية، التي تُعرف محلياً باسم ( السيف )، أو ( العرق )؛ أما في الجنوب، فالأكثر شيوعاً هي كثبان ( البرشان )، أو الكثبان الهلالية. وقد تتخذ الكثبان أشكالاً أخرى، فتكون على هيئة شبكة من الخطوط المتوازية المتموجة؛ ولكنها أشكال أقل انتشاراً. وتتحرك الكثبان بمعدلات شبه ثابتة، ويحدد اتجاه حركتها الرياح السائدة؛ وذلك ما يجعل أصابع بحر الرمال العظيم، في أقصى الجنوب، تبدو متحفزةً للانقضـاض على الأودية، في جلف  كبير.

     وفي أعلب الأحيان، يتخلل الكثبان ذات التشكيل الطولي، أو السيوف، وديان بينية، تتهيَّــأ فيها ظروف الحياة لوفرة من النباتات والحيوانات. ولا يحدث ذلك، بنفس الدرجة من الكثرة، في حالة الكثبان المتحركة، فتكون أقل غنىً بالحياة البرية. ومن نباتات وديان الكثبان، ( الغردق ) أو ( عنب الديب )؛ و ( الأرطة )؛ و ( طَـرفـة ) أو ( حطب أحمر )؛ وتترسب حولها الرمال، فتصنع روابي صغيرة تحيط بها، فتسدي بذلك  صنيعاً للتنوع الأحيائي في هذا الموئل الطبيعي، إذ تكون بمثابة الموطئ للحيوانات والطيور.

     ويعيش في هذا المدى المتسع من الصحراء القاحلة تجمُّــعٌ من الحيوانات التي ألفت وارتضت العيش في غياب الماء، الذي تحصل علي الكفاف منه في طعامها. ثم إن كثيراً من هذه الحيوانات استعان بأدوات وسلوكيات، أضافها لتكوينه الأصلي، لتستقيم حياته في الجو القائظ، وليتحرك كما يشاء فوق الرمال الناعمة.

     ومن زواحف هذه المنطقة، ( الحية القرعاء )، وهي من ثعابين الرمال، ولا توجد إلا في هذه البيئة؛ ويخلط البعض بينها وبين الأفراد التي فقدت قرونها من ( الحية المقرنة )؛ وثمة زاحفٌ واطــنٌ آخر، هو ( السقنقر )، ويقال له أيضاً ( سمكة الرمال )، وذلك بإيحـاء من حركته بين الرمال، التي تحاكي السباحة.

     ولا تخلو هذه الرمال القاحلة من طيور، إذ يقطن بالمنطقة عدد منها؛ وأهمها ( القُبُّــرة ذات القوس )، واسمها المحلي ( مكاء )، أو ( أبو خميرة )؛ وتتميز عن غيرها من مجموعة القبرات بمنقارها المقوس، ومنه حملت اسم ( ذات القوس )، وأيضاً بأسلوب طيرانها الاستعراضي الخاص بها.

     كما يعيش بالمنطقة نوع من الغزلان، هو الغزال الأبيـــض، وهو نادر الوجود، ويأكل النباتات المتوفرة هناك ( عنب الديب، و شوك الديب، أو حار ). ويسكن المنطقة، أيضاً، ذلك الحيوان الذي يجذب الأنظار، وهو ( ثعلب الفنك )، الذي هو واحد من أقدر الحيوانات اللاحمة على التوافق مع ظروف الصحراء، في العالم، إذ يحفر لنفسه جحراً عميقاً، يقيه إلى حد كبير حرارة النهار؛ كما أنه يصبر على العطش، ويقال أنه اللاحم الصحراوي الوحيد الذي يمكنه مواصلة الحياة بلا مـــاء.

     وتنفرد الصحراء الغربية بظاهرة طبيعية فريدة، وعلى درجة من الغرابة، وموطنها – تحديداً – الجنوب الغربي من بحر الرمال العظيم، إلى الشمال مباشرةً من ( الجلف الكبير ). والاسم الشائع لهذه الظاهرة، هو ( زجاج صحراء ليبيا الرملي )، حيث يوجد هذا الزجاج بالمنطقة على شكل قطع لونها أخضر شاحب، وقد تكون بلون القشدة؛ وبعضها شفاف والآخر كامد؛ وتتفاوت هذه القطع الزجاجية في الوزن، من جرامات قليلة، إلى سبعة أو ثمانية كيلوجرامات. ويمكن العثور على هذه القطع الزجاجية الجميلة بين الكثبان الرملية؛ وهي من صنع الطبيعة؛ وقد فشلت الدراسات التي تناولتها، على مدار معظم سنوات القرن العشرين، في الكشف عن طبيعتها وطريقة تكونها. وقد شهد العام 1998 الكشف عن حقيقة الجعران الأخضر/ الليموني العملاق، واسطة العقد في صدارية الاحتفاليات المطرَّزة بالجواهر، الخاصة بالملك ( توت عنخ آمون )؛ وكان المعتقد، فيما سبق، أنها من العقيق الأبيض، حتى كان ذلك العام، الذي تبين فيه أنها من ( زجاج صحراء ليبيا الرملي ).

 
الاول السابق 2 من 6 التالى الاخير
 ثعلب الفنك، Vulpes zerda

ثعلب الفنك، Vulpes zerda. حيوان لاحم، ليلي النشاط، تساعده أذناه الكبيرتان في تشتيت حرارة الجسم، كما توفر له حدةً في السمع. ويغطي باطن أطرافه الأمامية والخلفية شعرٌ طويل ناعم، ييسر له الحركة على الرمال الناعمة. ويأكل ثعلب الفنك الحشرات، والسحالي، والقوارض؛ وربما كان واحداً من قلة من حيوانات الصحراء اللاحمة التي لا تتأثر معيشتها بغياب الماء.